سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

287

سنن سعيد بن منصور

1042 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ الأَصَمّ ، قَالَ : سَمِعْتُ السُّدِّي ( 1 ) يحدِّث عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( 2 ) ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ ، أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ قَدْ مَاتَ ، فَقَالَ لِي : ( ( اذْهَبْ فَوَارِه ، ثُمَّ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي ) ) ، فَاغْتَسَلْتُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا يسرُّني أَنَّ لِيَ بِهَا حُمْرَ النَّعَم وَسُودَهَا . وَكَانَ عَلِيٌّ إِذَا غَسَّلَ الْمَيِّتَ اغْتَسَلَ .

--> = فالجواب : أنه جاء في هذه الطريق عند المصنِّف : ( ( وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم وعليّ أثر التراب ) ) ، وهذا من دواعي الاغتسال . فالحاصل : أن من ادّعى أن في هذا الحديث دلالة على مشروعية الاغتسال من غسل الميت فعليه الدليل ، هذا مع أن جنازة الكافر - كأبي طالب - لا تقاس عليها جنازة المسلم ؛ فلو كان في هذا الحديث دلالة على مشروعية ما ذكر ، لكان ذلك خاصًا بجنازة الكافر ، والله أعلم . هذا وللحديث طرق أخرى تجدها عند البيهقي ( 1 / 305 ) ، لكنها معلولة ، فلا ننشغل بها ، وانظر الحديث الآتي . ( 1 ) هو إسماعيل بن عبد الرحمن تقدم في الحديث [ 174 ] أنه صدوق يهم . ( 2 ) هو السُّلمي عبد الله بن حبيب ، تقدم في الحديث [ 21 ] أنه ثقة ثبت . 1042 - سنده ضعيف لما تقدم عن حال السُّدّي ، وهو حسن لغيره كما بينته في الحديث السابق ، وقد ضعفه البيهقي في الموضع الآتي من ( ( سننه ) ) . فالحديث أخرجه البيهقي في ( ( سننه ) ) ( 1 / 304 و 305 ) في الطهارة ، باب الغسل من غسل الميت ، من طريقين عن المصنِّف به . وأخرجه الإمام أحمد في ( ( المسند ) ) ( 1 / 103 ) . وابنه عبد الله في ( ( زوائد المسند ) ) ( 1 / 130 ) . =